الدعم الفنى وضمان الجودة _ شعارنا _ الطالب امانة والمعلم ضمير
منتديات إطسا التعليمية ترحب بكم
====================
عزيزي : أنت مسجل كزائر .
إذا كان لديك حساب أضغط ...
دخول
. وإذا أردت إنشاء حساب جديد أضغط ... تسجيل

الدعم الفنى وضمان الجودة _ شعارنا _ الطالب امانة والمعلم ضمير

منتديات عامة .... تقنيات....فنون ....الطالب والمعلم والمدارس ..... واقسام اخرى ..... الكمبيوتر والتطوير......اسلاميات
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التعليم المختلط يصل إلى طريق مسدود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1510
العمر : 63
الوظيفة : مدير ادارة
علم الدولة :
نقاط : 1506
تاريخ التسجيل : 21/05/2008

مُساهمةموضوع: التعليم المختلط يصل إلى طريق مسدود   الأحد أغسطس 09, 2009 12:34 am


تختلف المملكة العربية السعودية عن سواها من بقية دول العالم في تمسكها بفصل الجنسين في مراحل التعليم المختلفة، في حين أصبح السواد الأعظم من المدارس في جميع أنحاء العالم في الوقت الحالي مختلطا. ولكن المسألة ليست استفتاء على منهج، ولا انصياعًا لعولمة تتفشى في الكون، وتفرض تعميمًا لكل جوانب الحياة، بحيث يخرج بشر (متعولمون)، إنما القضية هي باختصار: هل آن الأوان ليأتي العالم ليتعلم من تجربة المملكة؟ وهل يمكن للمملكة من جانبها الحفاظ على هذه الريادة والتفرد، وتطوير منهجها بنفسها، في ظل صعوبة وجود نماذج يُحتذى بها.
بداية لابد أن نوضح أن التعليم المشترك بين الجنسين لم يجر تعميمه في الكثير من دول العالم إلا في سبعينيات القرن الميلادي السابق، أي خلال العقود الأربعة السابقة، تحت ضغوط مَنْ يحملون لواء ما يُعرَف بـ(تحرير المرأة)، وكانت الأهداف المرجوة من وراء ذلك:
ـ فتح المجال للبنات للالتحاق بجميع المعاهد العلمية التي تزودهن بالمعارف التي يحصل عليها البنون.
ـ إتاحة الفرصة أمام المرأة لدراسة التخصصات الجامعية التي تستطيع بها أن تزاحم الرجل في جميع المجالات التي احتكرها في الماضي.
ـ القضاء على هيمنة الرجال على مصائر المجتمع، واعتلائهم للوظائف القيادية، التي تكفل لهم التمتع بالمكانة المرموقة والرواتب التي لا تتوفر للنساء.
ـ إقامة علاقة من الشراكة بين الجنسين، تقوم على الاعتراف المتبادل بتساويهما في كل شيء، وتحملهما المسؤولية بالقدر نفسه وعدم تفوق أحدهما على الآخر.
ـ التخفيف من حدة التوترات المصاحبة لمرحلة المراهقة، وما يصحبها من انفعالات ومشاعر، وخيالات مرهقة لكل جنس، لا أساس لها من الواقع.
ـ إزالة الحرج في التعامل بين الجنسين منذ الصغر، وبالتالي سهولة عملهما مستقبلاً في وظائف تجمعهما باعتبارهما موظفين في دائرة واحدة، لا باعتبارهما رجلاً وامرأة.
ـ القضاء على الصور السائدة عن كل جنس في المجتمع ككل، بإزالة صورة المرأة كأم تربي الأطفال وتتحمل مسؤولية المنزل، مقابل صورة الرجل المسؤول عن توفير الدخل اللازم للأسرة، بالعمل خارج البيت.
المشاكل الناجمة عن التعليم المشترك:
ولكن لم تكد تمر على هذه التجربة أكثر من سنوات قلائل، إلا وجاء نفس هؤلاء الداعين من قبل بشراسة لا مثيل لها لهذا التعليم المشترك، يشتكون بمرارة من عواقبه، ومن بينها ما يلي:
ـ تضطر البنات إلى دراسة منهاج يخاطب البنين، في طرح الأفكار، وفي استعراض الأمثلة، وفي مراعاة ميولهم، وفي تتبع مراحل نموهم، ومعالجة القضايا التي تشغلهم.
ـ استئثار البنين في الصفوف باهتمام الهيئة التدريسية، سلبًا وإيجابًا، فالبنون أقدر على لفت الانتباه بالضجيج والضحك، وإثارة الشغب، وهم في الوقت ذاته أكثر قدرة على استعراض معرفتهم بالمادة الدراسية، ورفع الصوت والإجابة عن الأسئلة المطروحة.
ـ رسوخ صور محددة عن البنين والبنات في عقول الهيئة التدريسية، تلقن الطلاب المفاهيم التي كانت سائدة قبل التعليم المشترك، تظهر من خلال شرح الدروس، وفي أسلوبهم التربوي.
ـ لا يؤدي حصول البنات على علامات دراسية أفضل إلى الارتقاء بمكانتهن في الصف، بل يتسبب ذلك في تعرضهن لعدوانية من جانب البنين الذين لا يتقبلون الشعور بالدونية أمامهن، بل تصل هذه العدوانية إلى كل أنثى، حتى ولو كانت معلمة.
ـ عدم قدرة البنات على تطوير شخصياتهن، والعجز عن اكتساب الثقة بالنفس في تعاملهن مع الآخرين، لانعدام المجال أمامهن لمناقشة مشكلاتهن وقضاياهن علانية، وهو ما يضطرهن إلى كبتها، وعدم معالجتها.
ـ قيام علاقات عاطفية، تعقبها علاقات غير شرعية بين الجنسين، في بعض الأحيان، خصوصًا في ظل انتشار الحرية الجنسية وتوفر وسائل منع الحمل، مما يعرضهن لمشكلات نفسية واجتماعية، تفوق أعمارهن، وتقضي على أي خطط مستقبلية بالتفوق، ومواصلة الدراسة الجامعية.
محاولات مواجهة عيوب التعليم المشترك:
عندها أعادت الكنيسة إلى الأذهان أنها كانت دومًا رافضة للتعليم المشترك، وأنها مازالت تشرف على بعض المدارس القليلة المخصصة لكل جنس على حدة. وخرج علماء التربية وخبراء التعليم يفتشون عن الحلول المناسبة لهذه المعضلة، ويفكرون: هل يعود المجتمع لأنماط معيشية تؤمن بسيادة الرجل، وبالتالي احتفاظه بدراسة تخصصات تناسب طبيعته، وتكفل له اعتلاء مناصب لا ترقى إليها المرأة، وعودة المرأة لدراسة مواد تناسب طبيعتها، وتقتصر على النظر إليها كأم مستقبلية للجيل القادم، أم أن الحل هو القضاء ـ قدر الإمكان ـ على المعوقات التي تحول دون تحقق الأهداف المنشودة في ظل بقاء هذا التعليم المشترك، أم الخلط بين البديلين للخروج بتوليفة تخلطها كل مدرسة بالمكونات التي تروق لها.
قبل الخوض في هذه الاقتراحات، واستعراض بعض هذه التجارب الفعلية في المدارس الأوروبية، تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الدراسات القائمة على تحليل نتائج كلا الجنسين في المواد المختلفة، تبين أن نتائج البنين تكون إجمالاً أفضل في كل من الفيزياء ـ الكيمياء ـ الرياضيات ـ الجغرافيا ـ التربية الرياضية، في حين تتفوق البنات في كل من اللغات ـ علم الأحياء ـ الموسيقى ـ المهارات اليدوية. الأمر الذي جعل من المنطقي اقتراح فصل الجنسين في حصص الفيزياء والرياضيات خصوصًا، ومحاولة تحقيق نتائج أفضل من خلال مراعاة الفروق الفردية من جانب، والفروق بين الجنسين من جانب آخر، وإتاحة الفرصة للبنات لطرح الأسئلة، دون خوف من صدور تعليق ساخر من زميل لها في الصف، أو الإجابة عن الأسئلة دون الحاجة إلى الصراع والمزاحمة مع البنين، حتى تتمكن من لفت اهتمام المعلم، أو على الأصح المعلمة، لأن الاقتراح تضمن أن يكون فصل الجنسين في هذه الحصة كاملاً.
هل تؤثر رائحة الثوم على خلايا المخ؟!
تحققت نتائج باهرة، واستطاعت البنات في هذه الحصص أن تتخلص من اتهامها بافتقاد العقلية الرياضية والعلمية (لأن رائحة الثوم في الطبخ تقضي على خلايا التفكير العلمي في المخ) ومثل هذه التعليقات الساخرة من جانب البنين. ولكن من الأعراض الجانبية لهذا الانفصال عن البنين، نشأت أنواع جديدة من الخلافات بين البنات، بعد توفر الفرصة لهن للتصرف دون تكلف، وفي ظل إتاحة المجال لشخصية كل منهن أن تطفو توتراتها الداخلية على السطح، بعد انتهاء مرحلة الكبت الدائم لهذه المشاعر المفروضة في وجود البنين. إلا أن هذه الخلافات كانت ضرورية حتى يتسنى لكل منهن أن تتعرف على ذاتها، وحقيقة طباعها، هل هي متسلطة تسعى لفرض هيمنتها على من حولها، أم هي من راغبات إثارة الضوضاء والشغب، وغير ذلك من التصرفات.
كانت المرحلة التالية عدم الاقتصار على الانفصال في حصة الفيزياء والرياضيات، بل تخصيص حصة كل أسبوع، تحولت فيما بعد إلى حصة كل يومين، يجلس فيها البنون مع مربي الصف، والبنات مع مربية الصف (حيث أصبحت ريادة الصف مزدوجة)، لتداول الرأي في المشكلات السائدة بين أفراد كل مجموعة، مثل مناقشة مسألة الضحك على توافه الأمور بهدف استفزاز المعلم أو المعلمة، وكيفية الوصول إلى التوازن في المناخ السائد في الصف بين الجد والهزل، وتعلم كيفية الضحك المناسب بل والمفيد للحصة وغيرها من المشكلات.
مميزات فصل الجنسين:
وعلى قدر ما كانت هذه اللقاءات مفيدة، نشأت فجوة بين الجنسين، لأن كلاً منهما صار يتعرض لتطورات غير مشتركة بينهما، وكان هناك فضول كبير لمعرفة ما يجري في المجموعة الأخرى، فقرر القائمون على التجربة عمل حصة مشتركة للجنسين، يستعرض فيها كل منهما القضايا موضع البحث، وتبادل الخبرات، بشرط الحفاظ على الأسرار الشخصية التي تظهر في لقاءات كل مجموعة على حدة، وعلى الخصوصيات لهذه المجموعة، والاقتصار على توضيح الديناميكيات المنتهجة في علاج القضايا الكبرى.
في المرحلة التالية واستنادًا للحوارات التي جرت داخل كل مجوعة، تقرر فصل البنين عن البنات في حصص التربية البدنية، ليس بسبب عدم قدرة البنات على ممارسة الرياضة بحرية في ظل وجود البنين وتعليقاتهم على أجسادهن، بل لأنه تولدت قناعة بأن التطور الجسدي لكل جنس يقتضي اختلاف التمارين الرياضية، وعدم توقع قدرة كل منهما على القيام بنفس الجهد، وخطأ الاستنتاج بتفوق أحدهما على الآخر، بل هو اختلاف في التفوق من مهارة لأخرى.
وفجأة أصبحت حصص التربية البدنية أكثر إمتاعًا لكلا الجنسين، حيث أصبح معلم التربية الرياضية غير مرغم على مراعاة هذه الفروق، مما يحد من تدريباته مع البنين، وأصبحت معلمة التربية الرياضية قادرة على التركيز على التمارين التي تتناسب مع جسد البنت.
تبين في هذه الأثناء أن عدم اقتناع جميع أعضاء الهيئة التدريسية بضرورة الانتباه إلى المشكلات بين الجنسين، بزعم أن هناك منهاجًا دراسيًا لابد من الانتهاء منه في الزمن المقرر، والاستمرار في طريقة التدريس السابقة، تهدم الكثير مما يبنيه الآخرون، فتقرر أن يكون علاج القضايا المتفاقمة بين الجنسين في إطار شامل، تشارك فيه المدرسة بأكملها، بعد توفير دورات تربوية خاصة، يلتزم كل معلم بالحضور فيها.
لكن الأمر أصبح أكثر تعقيدًا حين تقرر ألا يقتصر الأمر على وجود مرب ومربية لكل صف وما يعنيه ذلك من حاجة إلى ضعف العدد السابق من المعلمين لهذا الغرض ـ بل والتوسع في فصل الجنسين في حصص التربية الجنسية وغيرها من المواد التي تتعرض لقضايا تتباين فيها اهتمامات كل جنس عن الآخر، ثم اقترح البعض أن يكون التدريس في الحصص المشتركة للجنسين بحضور معلم ومعلمة في الوقت نفسه، يقفان سويًا في الصف، ويتعاونان في الشرح، ليراعي كل منهما متطلبات الجنس الذي يتبعه.
عندها كان من الطبيعي أن تتعالى الأصوات المطالبة بتعديل المناهج، بحيث لا تشعر الأنثى أنها مخاطبة دومًا كذكر، (وكأن الإنسان الطبيعي ذكر، والأنثى هي الاستثناء)، ولكن الكتب لا تصدر عن وزارة تعليم، بل تتولى دور نشر تكليف مؤلفين لكتابتها تبعًا للوائح التي تضعها وزارة التعليم، ثم نشرها بعد اعتمادها رسميًا كأحد الكتب الصالحة للتدريس، والتي يمكن للمعلم أن ينتقيها أو ينتقي غيرها للتدريس منها، ودور النشر الخاصة هذه لا تتحمل النفقات الباهظة الناجمة عن مثل هذه الخطوة، خصوصًا إذا كانت تعليمات كل وزارة تعليم تختلف من ولاية لأخرى، وبالتالي يكون عدد النسخ المباعة لا يغطي بحال هذه النفقات.
ثم رأت جماعة كبيرة من المسؤولين عن هذه التجارب أهمية وجود صفوف دراسية تكفل للمعلم أو المعلمة الانفصال في أي وقت عن المجموعة الأخرى، في شعبة مستقلة، لإكمال الشرح مع المجموعة، الأمر الذي يعني فعليًا ضرورة مضاعفة عدد الصفوف في كل مدرسة.
باختصار عاد الكثيرون إلى قناعة بجدوى التراجع عن تجربة التعليم المشترك أو المختلط، ولكن المكابرة والخوف من الاتهام بالرجعية ومخالفة روح العصر، ووجود قوانين تنص في الكثير من الدول الأوروبية على (تفضيل المرأة على الرجل إذا تساوت مؤهلاتهما، في تولي المناصب المختلفة، خصوصًا القيادية منها)، ووجود مسؤولة عن متابعة قضايا المرأة في كل مصلحة عامة، بل وخاصة، كل ذلك جعل الكثيرين يدخلون من الباب الخلفي لمدارس الجنس الواحد، تعليم للبنين يراعي خصوصياتهم، وتعليم للبنات يراعي خصوصياتهن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://etsa-edu4.yoo7.com
 
التعليم المختلط يصل إلى طريق مسدود
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الدعم الفنى وضمان الجودة _ شعارنا _ الطالب امانة والمعلم ضمير :: التعليمية :: نافذه على التعليم فى العالم-
انتقل الى: